إليكم بعض بنود رسالة الضمانات الأميركية لإسرائيل

كشف إعلام إسرائيلي، صباح اليوم الخميس، عن بعض بنود رسالة الضمانات الأميركية لإسرائيل.

وأبرز هذه البنود:

-واشنطن تلتزم بالعمل مع إسرائيل لمنع إيران من زعزعة الاستقرار في المنطقة ومنعها من تعزيز وجودها في لبنان

– واشنطن تلتزم بمنع إيران من تقويض مبادئ الاتفاق مع لبنان بشكل مباشر أو عبر وكلائها

– الولايات المتحدة ستقود وتوجّه القوّات المسلحة اللبنانية لمنع انتهاك وقف إطلاق النار

googletag.cmd.push(function() googletag.display(‘div-gpt-ad-1554192838922-0’); );

 

 

 

المصدر: https://www.arabwindow.net/world/news61528.html?feed_id=61230&_unique_id=674800c35dab0

زيارة لودريان إلى بيروت مختلفة بشكل جذري

 

تجلى الاستعجال الفرنسي للحسم الرئاسي، في مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى مزامنة الإتفاق على وقف إطلاق النار، بإيفاد الوسيط الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت.

وبحسب معلومات ديبلوماسية موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ «المبادرة الفرنسيّة منسقة بالكامل مع الأميركيين، حيث أنّ واشنطن وباريس اجتمعا على جهد مشترك، فصله الأول اتفاق وقف اطلاق النار، وفصله الثاني حسم الملف الرئاسي في لبنان على وجه السرعة. واكّدت مصادر المعلومات، انّ إيفاد لودريان تمّ تنسيقه مع المراجع اللبنانية وكذلك مع سفراء اللجنة الخماسية الذين سيلتقي بهم لودريان في مستهل حركة مكوكية له بين الأطراف السياسية في الساعات المقبلة، لبناء توافق على ما يسمّى الخيار الرئاسي التوافقي»، على أن تبدأ هذه الحركة بلقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري.

وقالت مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية لـ«الجمهورية»، إنّ «زيارة لودريان إلى بيروت اليوم، مختلفة بشكل جذري عن سابقاتها، وخصوصاً انّ الظروف اختلفت بشكل جذري عمّا كانت عليه من قبل، فضلاً عن أنّ الارضية اللبنانية باتت حالياً مهيأة أكثر من ذي قبل للتعجيل في انتخاب رئيس للبنان».

googletag.cmd.push(function() googletag.display(‘div-gpt-ad-1554192838922-0’); );

وعكست المصادر عينها «تفاؤلاً يسود الإيليزيه، حيال إمكان نجاح لودريان في مهمته». وقالت: «إنّ توجيهات الرئيس ماكرون تشدّد على بذل أقصى جهد ممكن لإنهاء أزمة الرئاسة اللبنانية قبل آخر السنة الحالية، مؤكّداً انّ باريس، وكما سيكون لها الدور الفاعل في قوات حفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل)، ولجنة المراقبة (المتصلة بتنفيذ القرار 1701)، وضمان تنفيذه لتوفير الامن والاستقرار على جانبي الحدود، ستكون، إضافة إلى ما أسّست له في مؤتمر باريس لدعم لبنان، حاضرة بقوّة على خطّ توفير دعم إضافي في ما يتطلّبه من مساعدات تمكّنه من عبور ازمته الصعبة ووضعها على سكّة الإنتعاش».

 

المصدر: https://www.arabwindow.net/lebanon/news61526.html?feed_id=61225&_unique_id=674800a66f48c

إطلاق صواريخ باليستية من روسيا باتجاه أوكرانيا

 

أوضح الجيش الأوكراني، صباح اليوم الخميس في بيان، أننا “رصدنا إطلاق روسيا صواريخ باليستية باتجاه مناطق عدة”، بعد إعلان حالة التأهب الجوي في أنحاء البلاد بسبب تهديدات صاروخية.

googletag.cmd.push(function() googletag.display(‘div-gpt-ad-1554192838922-0’); );

وكانت مصادر أوكرانية تحدثت في وقت سابق عن سماع دوي انفجارات في أوديسا وخاركيف.

المصدر: https://www.arabwindow.net/world/news61524.html?feed_id=61220&_unique_id=6747f2bb8dd99

الانكسار بنكهة الانتصار

كتبت نوال نصر في “نداء الوطن”:

…وأخيراً، هرول أهلنا – النازحون النازفون – إلى قراهم، إلى القرى والبلدات التي سُمح لهم بالعودة إليها في الضاحية الجنوبية والبقاع وفي الجنوب ما قبل قبل الليطاني. حدث هذا البارحة في 27 تشرين الثاني 2024، بعد 18 عاماً على 14 آب 2006، أي بعد نحو 7000 يوم على نهار انتهت فيه حرب تموز التي انتهت بعبارة: لو كنت أعلم. الفاتورة أكبر. الدم الذي سال أكثر. و”الانتصار” الذي أتى – للأسف – أوهن من خيط العنكبوت. لا يهم. الأهم أن أهلنا لن يمكثوا في البرد القارس على قارعة النزوح. وهذا فقط، فقط هذا، جعلنا البارحة، ونحن نجول في التفاصيل المنكوبة، نبتسم.

قبل حين، قبل 18 عاماً، جُلنا أيضاً بحثاً عن حياة في تفاصيل حرب خلناها “الأعظم”. ويومها، أتذكر ما كتبت “ليس أصعب من أن يكون في الفم كلام كثير ولا يعرف المرء من أين يبدأ؟ وإذا بدأ أين ينتهي؟ وليس أسوأ من أن تفيض الأفكار ويجف الحبر في تفاصيل لم يعدْ فيها لا أخضر ولا يابس”، في قرى وبلدات زلزلت فيها الأرض، بين ليلة وضحاها، وفقد الحاضر، في كل الوطن كما في كل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، تألقه. جُمد هذا الحاضر وعُلق هذا الوطن وأسر المستقبل بسؤال عريض: ماذا بعد؟ ماذا بعد الرابع عشر من آب؟”.

مرّت السنون وكأنها ثوانٍ. أتى 18 تشرين 2023 ولحقه 23 أيلول 2024 ولحقهما 27 تشرين 2024… الصورة نفسها. النكبة زادت. ومبانٍ سُويّت في الأرض ومبانٍ أخرى تتكئ على بعضها وحجارة لا تحتاج إلا الى رياح بسيطة لتتساقط على الرؤوس مشكلة خطراً آخر. لا يهم. الناس لا يبالون. وكلّ ما يريدون هو التأكد من أن البيت ما زال قادراً على استيعابهم. لا يهم الزجاج المتناثر. لا تهم الأبواب المشلعة. البيت هو المكان الذي يبدأ منه المرء وهو المكان الذي يعود إليه. هو الأسرة. هو الدفء والأمان والعناق… لكن، كم من البيوت لن تجد من تعانقهم فيه.

إشارات النصر كثيرة. صور السيّد الشهيد توزّع. ويافطات عُلقت على عجل تضم رسم حسن نصرالله وعبارة تتكرر: “ولّى زمن الهزائم. جاء نصرالله”. المهدي قد عاد؟ الشعارات زمان – في 2006، كانت مختلفة “لك البيعة حسن نصرالله”. ووحدها رائحة الموت قوية في المرتين. وإن كان الكلام عن الموت والدمار وكل القهر غير مرغوب “لأنه استسلام”. نمشي بلا أسئلة لأن الأجوبة تتكرر ذاتها مقرونة بإشارات نصر “انتصرنا”.

هل لنا أن نسأل عن مفهوم النصر؟ سؤالٌ يحتمل التأجيل اليوم لكن، ألم يطرحه العائدون على أنفسهم؟ يافطة عُلقت في الضاحية، عند مفرق دُمرت كل تفاصيل الحياة على جانبيه “لبنان هزم إسرائيل”. الزجاج يُطقطق تحت الدواليب. وجرافات تنغل ورافعات تعبر “زيك زاك” ووزارة الأشغال جندت كل ما تملك في فتح الطرقات الرئيسية. وشاب يُخبر والدته عن انتصارات المقاومة فتسأله بفرحٍ: “علّمنا العدو المشحّر درساً لن ينساه”. نبتسم لها ونتابع. مبنى حلويات الإخلاص “صاغ سليم”. هُدد. أنذر لكنه يستمرّ قابلاً للحياة. لكن المبنيين أمامه ووراءه مشلعان. الحركة بعد الظهر أقل منها قبل الظهر. موكبٌ يمرّ بطيئاً في الجوار رافعاً صورتي الأستاذ والسيّد: نبيه بري وموسى الصدر. الأعلام كثيرة. نبيه بري دعا البارحة النازحين للعودة “ولو فوق الركام”. هذا ما كان فعله أيضاً قبل 18 عاماً “عودوا اليوم قبل الغدّ”. دردشات كثيرة بين العائدين محورها: الانتصار. نتركهم يتكلمون. فليفرحوا. معاناتهم كبيرة هائلة.

googletag.cmd.push(function() googletag.display(‘div-gpt-ad-1554192838922-0’); );

ما سلم من المحال “تورّمت” أبوابه. والناس يحاولون “لملمة” الذكريات. سجاد على الشرفات. عاد أهل بيوتها. نمشي في التفاصيل وفكرنا نحو: ماذا بعد 27 تشرين؟ ماذا بعد سنة وسنتين وعشر وثماني عشرة سنة؟

إنها الجلجلة التي تتكرر في لبناننا تحت عنوان “نحمي ونبني”. غريبةٌ هي الشعارات. اللون الأحمر صبغ أحد الأرصفة. نمشي بحذر. ثمة من قضى هنا. نرسم شارة الصليب ونردد: رحمه الله. يا الله على كل تفصيلٍ في انتصارٍ باهت خافت ضعيف واهن. لكن، ما لنا (الآن) ولمن يظنوا أنهم “انتصروا” لكن، ألم يحن لهؤلاء أن “يستيقظوا”؟ أهلنا متى يستيقظون؟

أطفالٌ يخرجون من الشبابيك يحملون بواريد مياه وشبان يرفعون رشاشات برصاصٍ حيّ… الفرح لا يكتمل لدى هؤلاء إلا بالرصاص؟ ماذا عن الحياة؟ ماذا عن الدولة؟ ماذا عن الغد القريب والأبعد؟ هل سيبقى مكتوباً على اللبنانيين عيش الانكسار بنكهة الانتصار؟ إنتصرتم. تطبيق القرارات الدولية إنتصار.

 

المصدر: https://www.arabwindow.net/uncategorized/news61520.html?feed_id=61215&_unique_id=6747f28a1fd0c

استقطاع الرواتب لـ”دعم لبنان” يثير غضباً في العراق

كتب فاضل النشمي في “الشرق الاوسط”:

اضطرت الحكومة العراقية للتراجع عن قرارها باستقطاع واحد في المائة من مرتبات الموظفين في القطاع العام والمتقاعدين لتقديم مساعدات مالية إلى غزة ولبنان.

وجاء التراجع الحكومي بعد موجة انتقادات شعبية وقانونية عارمة، بعد تصويت مجلس الوزراء على قرار الاستقطاع، الأسبوع الماضي.

وخلال جلسة التصويت المذكورة على القرار، قال بيان لمجلس الوزراء إن ذلك يأتي في «إطار الدعم الرسمي والشعبي لأهلنا في غزة ولبنان، ومن أجل توفير المواد الإغاثية اللازمة لهم»، وخلص إلى الموافقة والتصويت على «فتح باب التبرع بشكل طوعي أمام موظفي ومنتسبي الدولة كافة، باستقطاع نسبة واحد في المائة، من الراتب والمخصصات، والراتب التقاعدي، لمن يرغب منهم، ويودع المبلغ في حسابات دعم غزة ولبنان بالتساوي».

ورغم الطابع غير الإلزامي في الاستقطاع، فإنه قوبل بانتقادات لاذعة، وعُد تجاوزاً لمجلس الوزراء على صلاحياته.

الرافضون للتبرع

زاد الأمور تعقيداً كتاب ملحق بقرار الاستقطاع الذي يتحدث عن كيفية تفادي مبلغ الاستقطاع بالنسبة لغير الراغبين في التبرع بحصول «الرافض للتبرع على موافقة الوزير أو المسؤول المباشر»، ما أدى إلى انتقادات شديدة ضد الحكومة.

وحيال ذلك، تراجعت الحكومة خطوة إلى الوراء، خلال جلسة مجلس الوزراء اللاحقة، (الثلاثاء)، لتعيد صياغة القرار بطريقة أقل من السابقة، ومع ذلك تواصلت الانتقادات.

وطبقاً لبيان مجلس الوزراء حول الصيغة الجديدة للتبرع، فقد قرر «تعديل قراره بشأن الاستقطاع الطوعي بنسبة واحد في المائة من الراتب والمخصصات، والراتب التقاعدي، ليكون لمدة 6 أشهر فقط، ابتداءً من الأول من كانون الأول 2024، وللراغبين فقط في التبرّع، وذلك لدعم الشعبين الفلسطيني واللبناني».

وعن قيمة ما يمكن أن تبلغه أموال الاستقطاع لو عُمِل به، يقول النائب في البرلمان ماجد شنكالي، إن «مجموع رواتب الموظفين والمتقاعدين تبلغ نحو 80 تريليون دينار سنوياً، وإذا أخذنا منها نسبة الواحد في المائة فسيبلغ المبلغ 800 مليار دينار في السنة، أي ما يقارب 600 مليون دولار، وهذا مبلغ كبير جداً».

ورغم الصيغة «الاختيارية»، وتحديد فترة الاستقطاع لمدة 6 أشهر فقط، تعرضت الحكومة لاعتراضات وانتقادات شديدة، وركّز بعض تلك الانتقادات على مقارنة قرار الحكومة الحالية بقرارات «التبرع» شبه الإجبارية التي كانت تتخذ في مرحلة حكم «البعث» المنحل قبل عام 2003.

googletag.cmd.push(function() googletag.display(‘div-gpt-ad-1554192838922-0’); );

وضجت مواقع التواصل بشتى التعليقات والانتقادات الصادرة من جهات قانونية وقضائية وثقافية ومن موظفين عاديين.

علماً بأن عراقيين قدموا طوعاً، وبعيداً عن القنوات الحكومية، معونات غذائية وإغاثية إلى لبنان وغزة منذ أشهر، ويواصلون تقديمها حتى الآن من خلال حملات فردية.

في السياق، يقول رئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي إن «مجلس الوزراء لا يملك سلطة اقتطاع دينار واحد من راتب أي موظف أو متقاعد بحجة التبرع، تلك مزايدة على حساب الموظفين والمتقاعدين، والقرار يعد انتهاكاً للقانون والدستور، وسيفتح الباب لتجاوزات وانتهاكات أخرى».

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل المرسوي، إنه «على المديرين العامين ورؤساء الوحدات ألا يحوّلوا الاستقطاع الاختياري من رواتب الموظفين إلى إجباري لإرضاء الجهات العليا على حساب الموظفين الذين يعانون أصلاً من ضعف رواتبهم».

وتعليقاً على الوثيقة التي تداولتها وسائل إعلام وتتعلق بالطريقة التي يمكن للموظفين والمتقاعدين رفض عملية الاستقطاع، يقول الصحافي عبد الستار البيضاني، إن الوثيقة «تذكرني بأيام النظام السابق عندما كان يجمع الناس في قاعة، ويصعد المسؤول إلى المنصة ويقول إن التطوع اختياري وليس إجبارياً، ما يعني أنه فرض التطوع على الجميع وليس العكس».

ويضيف أن «الحكومة الحالية طبقت الشيء نفسه؛ لأن القرار فرض على الرافضين للتبرع تقديم طلب للموافقة على رفضه».

ويرى القانوني أحمد الزيادي، أن مجلس الوزراء «لا يمتلك الصلاحية القانونية والدستورية المباشرة لاستقطاع رواتب الموظفين بشكل مستقل، إلا إذا كان هناك تشريع قانوني يسمح بذلك»، إذ إن المسائل المالية المتعلقة برواتب الموظفين والمتقاعدين تخضع للقوانين النافذة، مثل قانون الموازنة العامة، وقانون رواتب موظفي الدولة.

ويؤكد أن «البرلمان هو الجهة المخولة بالموافقة على أي تغييرات مالية من خلال تشريع القوانين».

ويتحدث الزيادي عن بعض الاستثناءات التي تبيح لمجلس الوزراء أن يقدم مقترحاً لـ«إجراءات تقشفية أو إصلاحات مالية في حالة وجود أزمة اقتصادية أو عجز مالي، لكن هذه المقترحات يجب أن تُعرض على البرلمان للموافقة».

 

المصدر: https://www.arabwindow.net/world/news61518.html?feed_id=61210&_unique_id=6747e4d24f242

أطلت بشفاه منتفخة.. ابنة هيفا وهبي تكشف عن عمليات التجميل التي قامت بها (صور)

نشرت زينب فياض ابنة الفنانة هيفا وهبي فيديو عبر خاصية الستوري على حسابها الخاص على تطبيق انستغرام.

وأطلت زينب وهي تكشف للمتابعين سر جمال وجهها، حيث أشارت إلى انها قامت بإبر فيلر لوجهها وشفاهها في مركز التجميل الذي افتتحته في الكويت، وذلك بعد سؤال عدد كبير من متابعيها عن الأمر.

يُذكر ان زينب تعيش في الكويت مع ابنتيها وهي افتتحت العام الماضي مركزا للتجميل هناك ، كما أعلنت انفصلها عن زوجها.

ويتهم العديد من المتابعين زينب بأنها تقوم بتقليد والدتها هيفا وهبي، وانها تبالغ بعمليات التجميل كي تتشبه بها. ما رأيكم؟
المصدر: https://www.arabwindow.net/celebrities/news61516.html?feed_id=61205&_unique_id=6747e4b789f22

“البيئة الحاضنة” بعد الحرب… “القلة تولّد النقار والانهيار”

كتب آلان سركيس في “نداء الوطن”:

عادت البيئة الحاضنة إلى بلداتها ومدنها المدمرة، وتشير المعطيات على الأرض إلى أن كل الحديث عن تماسك “حزب الله” غير دقيق. وتثبت الأحداث أن الكلام عن بنية “الحزب” الحديدية ليست سوى بروباغندا لتخويف الداخل، بينما ضربت إسرائيل قسماً كبيراً من بنيته المالية والاقتصادية والاجتماعية ومؤسساته.

تُطرح على بساط البحث وضعية البيئة الحاضنة لـ “حزب الله”، وتالياً “الثنائي الشيعي” في مرحلة ما بعد الحرب في حال استمرار وقف إطلاق النار. خسر “حزب الله” أمينه العام السيد حسن نصرالله والرجل الثاني السيد هاشم صفي الدين، وتمّ اغتيال معظم قيادته، وفقد الجزء الأكبر من عنصر التأثير على الأرض. وباعتراف معظم القيادات اللبنانية لم يعد هناك مُحاور من “الحزب” في لبنان وبات قراره في إيران.

بعد تدمير القسم الأكبر من قدرات “حزب الله” وأصبح في وضعية المحاصر مالياً وسياسياً، لن تكون الانتصارات الوهمية كافية لجمع “البيئة الحاضنة”، والمشهد سيظهر في المرحلة المقبلة.

أولى بوادر الأزمة ستصيب الجسم العسكري بعد استهداف مصادر التمويل، وهذا الأمر سينعكس سلباً على الوحدات القتالية، إذا بقيت، حيث ستصبح من دون رواتب أو برواتب متدنية. وستضرب الأزمة مجتمع “الحزب”، والذي سيفتقد إلى ⁠نظام حماية صحية واجتماعية، وبالتالي سيخسر “حزب الله” إحدى نقاط قوته. فهو لا يستطيع الاعتماد على دولة “مفلسة” لتلبية حاجاته الصحية والاجتماعية.

ولن تقف الأزمة عند الحدّ الاجتماعي، بل ستصل إلى البنية السياسية، بوجود “حزب الله” كانت هناك قوّة تمسك الشارع، وإذا كانت قيادة “الحزب” لا تستطيع السيطرة على أي مجموعة أو شخصية متمرّدة، كانت تستخدم سطوتها على الدولة. وبغياب سطوة “الحزب” سيتوزّع المشهد ضمن البيئة الحاضنة على الأرض بين عشائر  كانت مقربة من “الحزب” في البقاع حيث ستحاول إمساك شارعها، ومجموعات مقاتلة تحافظ على بعض ترابطها، وزعامات أو بيوت سياسية كانت تحت عباءة “الثنائي الشيعي” ستعمل لإظهار حجمها في الشارع الشيعي.

وأمام شحّ الموارد وعدم قدرة إمساك أي قيادي بالبيئة الحاضنة، قد يتحرّك ⁠تجار المخدرات الذين كانوا ضمن شبكة التمويل الخاصة بـ “حزب الله” كي يعملوا باستقلالية، ومحاولين الظهور على الساحة نظراً لامتلاكهم قوة المال. ⁠

googletag.cmd.push(function() googletag.display(‘div-gpt-ad-1554192838922-0’); );

هذه العوامل ينتج عنها إحتمال كبير للتنافس الداخلي على المال والنفوذ والقيادة، بخاصة إذا خضعت إيران للضغط الأميركي للتنازل عن دعم أذرعها في المنطقة تحت عنوان برنامج السلام الذي وضعه الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

لا يقف تطويق “حزب الله” عند حدود الحرب وقطع الموارد من إيران، بل يضاف إليه ابتعاد سوري عن “الحزب”، وهذا الابتعاد يتمثل بالتصرفات الأخيرة التي تمثلت بقطع طريق الإمداد عبر سوريا، خصوصاً أن النظام السوري يطمح إلى مكاسب في المستقبل القريب ويمكن الحصول عليها بالوقوف بعيداً عن النظام الإيراني، كما وقف سابقاً  بعيداً عن الرئيس صدام حسين.

شكّلت سوريا مدى حيوياً لتحرّك “حزب الله”، وكانت خط إمداده بالسلاح الإيراني. والأهم كان “الحزب” يدير شبكات تهريب عبر الحدود اللبنانية – السورية ويؤمّن موارد مالية كبيرة. وبعد إقفال هذا الخطّ ستعاني البيئة الحاضنة من شحّ لا مثيل له. وقد سمّى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس بشار الأسد بالاسم وهدّده في حال أعاد مدّ “حزب الله” بالسلاح وفتح الخطوط أمامه.

كل هذه التغيرات، تجعل من “جبنة” بيئة “حزب الله” والشيعة أصغر، و”القلة تولّد النقار”، وقد تحصل صدامات على الأرض بين ما تبقى من مجموعات حزبية مسلحة، وربما يحصل الصدام بين هذه المجموعة ومجموعات أخرى من حركة “أمل”، أو قد يتحوّل الجهاز العسكري لـ “الحزب” إلى ما يشبه قادة محاور متصارعة في حال لم تفرض الدولة سلطتها وتجمع السلاح غير الشرعي.

 

المصدر: https://www.arabwindow.net/lebanon/news61514.html?feed_id=61200&_unique_id=6747e499a7794

لماذا توفر باريس الحصانة لنتنياهو؟

كتب ميشال ابو نجم في “الشرق الاوسط”:

أخيراً كشفت فرنسا عن حقيقة موقفها في ملف قرار المحكمة الجنائية الدولية القبض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وبعد أسبوع كامل من الاحتماء بسياسة الغموض، والامتناع عن التعبير عن موقف صريح، إزاء احتمال القبض على نتنياهو وغالانت في حال دخولهما الأراضي الفرنسية، كما فعلت دول داخل الاتحاد الأوروبي مثل آيرلندا وهولندا وإسبانيا وبريطانيا… وغيرها، وجدت السلطات الفرنسية أنه لم يعد بإمكانها التخفي، واضطرت، صباح الأربعاء، إلى إصدار بيان باسم المتحدث باسم الوزارة، وليس باسم الوزير، فضلاً عن أنه لم يصدر عن رئاسة الجمهورية.

وجاء في البيان، المتسم بلهجة تبريرية: «ستحترم فرنسا التزاماتها الدولية، على أن يكون مفهوماً أن (نظام روما الأساسي) يطلب التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، وينص أيضاً على أنه لا يمكن مطالبة دولة ما بالتصرف بطريقة تتعارض مع التزاماتها بموجب القانون الدولي فيما يتعلق بحصانات الدول غير الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية. وتنطبق هذه الحصانات على رئيس الوزراء نتنياهو والوزراء الآخرين المعنيين، ويجب أن تؤخذ في الحسبان إذا ما طلبت المحكمة الجنائية الدولية اعتقالهم وتسليمهم».

ويضيف البيان أنه «تماشياً مع الصداقة التاريخية بين فرنسا وإسرائيل، وهما ديمقراطيتان ملتزمتان سيادة القانون واحترام القضاء المهني والمستقل، تعتزم فرنسا مواصلة العمل بشكل وثيق مع رئيس الوزراء نتنياهو والسلطات الإسرائيلية الأخرى لتحقيق السلام والأمن للجميع في كل بقعة من الشرق الأوسط».

يفهم من بيان المتحدث باسم «الخارجية» أن باريس توفر مظلة الحماية من الملاحقة الجنائية لنتنياهو وغالانت، وأنه مرحب بهما في فرنسا متى يرغبان، رغم فداحة التهم الموجهة إليهما من محكمة دولية مستقلة (ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية). وأكثر من ذلك، فإن باريس ما زالت ترى أن إسرائيل ديمقراطية رغم عشرات آلاف القتلى بسبب الضربات الإسرائيلية في غزة ولبنان.

ثمة أسئلة تطرح نفسها بقوة؛ أهمها ثلاثة:

الأول: ما خلفيات الموقف الفرنسي الملتبس، خصوصاً أن باريس كانت من أولى الدول الداعية إلى إنشاء محكمة جنائية دولية؟ الثاني: كيف لباريس أن تبرر موقفها الراهن الامتناع عن اعتقال نتنياهو وهي التي ضغطت على جنوب أفريقيا من أجل القبض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حال مشاركته في قمة «بريكس» صيف العام الماضي، وكلاهما زعيم دولة لم توقّع على إنشاء المحكمة الجنائية؟ الثالث: هل خضعت فرنسا لعملية ابتزاز من قبل إسرائيل أو من الولايات المتحدة؟

googletag.cmd.push(function() googletag.display(‘div-gpt-ad-1554192838922-0’); );

يقول مصدر سياسي فرنسي إن القرار الخاص بـ«نتنياهو – غالانت» جاء من «السلطات العليا»؛ أي من «قصر الإليزيه» الذي «أخذ في الحسبان عاملين: الأول أن اليمين واليمين المتطرف وقفا وقفة رجل واحد ضد قرار المحكمة الجنائية الدولية، وأن المجموعات الموالية لإسرائيل، من بينها (المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا) أعربت طوال الأيام السبعة الماضية عن رفضها قرار توقيف نتنياهو عادّةً أنه إجراء (معادٍ للسامية) ولدولة إسرائيل. والعامل الثاني هو رغبة ماكرون في (تطبيع) علاقاته بنتنياهو انطلاقاً من مبدأ أن القطيعة معه سوف تحرمه من قدرة التأثير عليه، خصوصاً بالنسبة إلى الوضع في لبنان».

تتعين الإشارة إلى أن نتنياهو رفض مشاركة فرنسا في لجنة الإشراف على قرار وقف إطلاق النار بلبنان إلى جانب الولايات المتحدة، ولم يتراجع عن الرفض إلا بعد اتصال هاتفي بين ماكرون والرئيس الأميركي جو بايدن الذي تدخل لدى نتنياهو لرفع «الفيتو» الإسرائيلي. يذكر أن الأخير حمل القاضي الفرنسي في المحكمة الجنائية الدولية مسؤولية صدور قرار الاعتقال بحقه. أما العامل الثالث، فقد كشفت عنه صحيفة «هايوم إسرائيل (إسرائيل اليوم)» نقلاً عن وزير إسرائيلي، ومؤداه أن ثمن مشاركة فرنسا في اللجنة المذكورة كان التنازل عن الالتزام بتنفيذ أوامر المحكمة الجنائية الدولية. ووفق هذا الوزير، فإن تل أبيب كانت «ستصر» على رفض فرنسا لو لم تخضع للمطلب الإسرائيلي. ولا حاجة إلى التذكير بالعلاقة المتوترة التي سادت بين ماكرون ونتنياهو والكلام الجارح الذي أطلقه الثاني بحق الرئيس الفرنسي أكثر من مرة، خصوصاً بعد أن دعا ماكرون إلى وقف تسليح إسرائيل، مما عدّه نتنياهو «عاراً» على فرنسا.

تتلطى باريس، في فذلكتها، وراء مادة غامضة وردت في «القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية». إلا إنها تجاهلت نص «المادة 27» الذي يقول بوضوح إن أحكامها «تنطبق على الجميع بشكل متساوٍ ومن غير أي تمييز مرده إلى الصفة الرسمية (للشخص المعني)». وتقول الفقرة الثانية من المادة نفسها إن «الحصانات أو القواعد المتعلقة بالصفة الرسمية للشخص؛ إنْ بسبب القانون الداخلي (للمحكمة)، أو القانون الدولي، لا تمنع المحكمة من ممارسة صلاحياتها إزاء الشخص المعني». وقانون المحكمة واضح تماماً ولا يوفر الحصانة لأي شخص خارج دولته؛ أكانت دولته وقّعت أم لم توقع على القانون الأساسي. ولكن باريس التي وجدت نفسها أمام الاختيار بين التزاماتها بقانون المحكمة، والتزاماتها الدولية، فضلت اختيار الثانية على الأولى لأسباب سياسية واضحة. لكن في المقابل، ووفق ما يقول سفير فرنسي سابق في المنطقة، فإن باريس، بقرارها الأخير، «ضربت بمصداقيتها عرض الحائط، خصوصاً أنها دأبت على تأكيد أنها لا تزن بميزانين ولا تكيل بمكيالين» في ما خص القانون الدولي وملاحقة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

في تصريحاته يوم الأربعاء، وضع جان نويل بارو، وزير الخارجية، ملف «نتنياهو – غالانت» بيد القضاء الذي يعود إليه، عملياً، إصدار قرار القبض على الاثنين من عدمه. بيد أن بيان وزارته لم يعد يحتاج إلى أي تأويل؛ لأنه بالغ الوضوح؛ إذ كيف لباريس أن تسعى للقبض على نتنياهو بينما هي «عازمة على مواصلة العمل معه بشكل وثيق».

وكان لافتاً أن رئيسة مجلس النواب، يائيل براون بيفيه، المعروفة بصداقتها لإسرائيل، لم تتردد في تأكيد أن فرنسا، بصفتها موقّعة على «القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية»، «يتعين عليها تطبيق القواعد و(القرارات) المعمول بها» وبالتالي توقيف نتنياهو وغالانت في حال قدومهما لفرنسا. لكن النصوص القانونية يمكن تسخيرها وتفسيرها بشكل يخدم المصالح الآنية للدولة أكانت موقّعة أم غير موقّعة.

 

المصدر: https://www.arabwindow.net/world/news61512.html?feed_id=61195&_unique_id=6747d6e18cfb2

اكتشف.. 8 أطعمة ومشروبات تؤثر سلبًا على حالتك العقلية والمزاجية

 ذكر موقع “Mayo Clinic”،أنّ علاج أعراض القلق وتقلبات الحالة المزاجية، يتطلب إدخال تغييرات على نمط الحياة.

ولا توجد أي تغييرات في النظام الغذائي يمكن أن تعالج القلق، ولكن ما يمكن أن يساعد هو مراقبة ما يتم تناوله من طعام.

    وهناك 8 أطعمة ومشروبات يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على الحالة العقلية والمزاجية، بحسب ما نشرت صحيفة Times of India، كما يلي:

أوّلاً، الوجبات الخفيفة السكرية: يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر إلى تقلبات مزاجية وانهيار الطاقة، ما يؤدي إلى القلق أو الاكتئاب.

ثانياً، الكافيين: يسهم تناول الكثير من الكافيين في زيادة الشعور بالتوتر والقلق واضطراب النوم، وكلها تؤثر على الصحة العقلية.

ثالثاً، الدهون المتحولة: توجد الدهون المتحولة في السمن والوجبات الخفيفة المصنعة، وهي مرتبطة بالتهاب الدماغ واضطرابات الحالة المزاجية.

رابعاً، الأطعمة الغنية بالصوديوم: يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح إلى تعطيل الوظائف العصبية وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.

خامساً، اللحوم المصنعة: تحتوي الأطعمة مثل النقانق واللحوم المقددة على مواد حافظة ودهون غير صحية، والتي يمكن أن تساهم في الالتهاب وتدهور الصحة العقلية.

سادساً، الأطعمة المقلية: ترتبط الأطعمة المقلية والدهنية بالالتهاب، والذي يمكن أن يؤثر على وظائف المخ والحالة المزاجية.

سابعاً، الكربوهيدرات المكررة: يمكن أن تتسبب الأطعمة مثل الخبز الأبيض والمعجنات في ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى التهيج والقلق.

ثامناً، المحليات الصناعية: من المعروف أن المحليات الصناعية يمكن أن تتداخل مكوناتها، على سبل المثال الأسبارتام، مع النواقل العصبية، مما يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات الحالة. (العربية) 
المصدر: https://www.arabwindow.net/society/news61510.html?feed_id=61190&_unique_id=6747d6c29e03a

ضبط الحدود من ضبط الجبهات

   كتب يوسف دياب في “الشرق الاوسط”:

اختتمت إسرائيل موجة العنف الجديدة لضرباتها على لبنان، بغارات قوية استهدفت المعابر البريّة الشمالية ما بين لبنان وسوريا، منها معابر غير رسمية في منطقة وادي خالد بالإضافة إلى الدبوسية وجوسيه في ريف حمص و3 جسور على النهر الكبير الفاصل بين البلدين، كما استهدفت للمرة الأولى معبر العريضة في ريف طرطوس، ما أدى إلى إقفال تلك المعابر بشكل تام وخروجها عن الخدمة نهائياً.

وحملت هذه العمليات التي نُفّذت قبل ساعة واحدة من دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ رسالة أمنية وسياسية إلى الدولة اللبنانية، تفيد بأن تل أبيب «عازمة على منع تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان، وعدم تكرار أخطاء عام 2006. كما انطوت على رسالة غير مباشرة إلى النظام السوري، وهذا ما لَمَّح إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمته، ليل الثلاثاء، التي حذّر فيها الرئيس السوري بشّار الأسد من (اللعب بالنار)، وعدم السماح بتمرير السلاح إلى (حزب الله)».

وبدا لافتاً أن إسرائيل لم تقفل الحدود الشمالية مع سوريا إلّا في الساعة الأخيرة التي سبقت تنفيذ قرار وقف إطلاق النار، واعتبر النائب السابق لرئيس الأركان للتخطيط في الجيش اللبناني العميد زياد الهاشم، أن «قصف إسرائيل للمعابر الشمالية مع سوريا رسالة تأكيد على ضرورة تطبيق أحد أهم بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وهو إقفال المعابر الشرعية وغير الشرعية أمام دخول الأسلحة من سوريا إلى (حزب الله)، وأنه على الحكومة اللبنانية أن تنفذ هذا القرار».

وأشار الهاشم لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «إسرائيل عبّرت عن هذا التوجّه بالنار، وقالت للدولة اللبنانية: (إذا لم تطبقي هذا البند نطبقه نحن بالقوة)»، مشدداً على «أهمية التزام الدولة اللبنانية بما وقَّعت عليه».

الجيش اللبناني… والاختبار الصعب

وعمّا إذا كان الجيش اللبناني قادراً على ضبط الحدود، أو العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عندما فتح «حزب الله» جبهة المساندة مع غزة؛ خصوصاً أن الجيش لم يستكمل بناء قدراته على صعيد تطويع عناصر جديدة والتجهيزات التسليحية واللوجستية، أوضح العميد الهاشم أنه «عندما تتخذ الحكومة قراراً سياسياً، فإن الجيش قادر على تنفيذه بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الشرعية، وأن يوقف عمليات التهريب؛ سواء السلاح أو البضائع والسلع وإنهاء حالة تفلّت الحدود مع سوريا التي كانت سائدة في السابق».

وذكّر بأن «هناك ضابط إيقاع أميركياً يضع ثقله لمراقبة تنفيذ الاتفاق، ولن يتساهل مع أي خرق لمضامينه». وقال: «إسرائيل تنفذ يومياً غارات في الداخل السوري، وأعتقد أنها لن تتوقّف حتى بعد وقف إطلاق النار مع لبنان».

وعبَّر عن اعتقاده بأن «طهران كانت جزءاً من هذا الاتفاق، وشاركت في صياغته، وهذا كفيل بأن الاتفاق سينفّذ من دون عراقيل تُذكر».

ضبط الحدود وضبط الجبهة

وتشكّل مراقبة الحدود اللبنانية – السورية تحدياً كبيراً للدولة اللبنانية يوازي أهمية فرض سلطتها جنوب الليطاني، وهذا يستدعي تعزيز قدرات الجيش اللبناني للقيام بهذه المهمّة، وأشار مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، إلى أن «الهدف الأساس من الغارات وإقفال المعابر البرية في الشمال هو منع إعادة تسليح (حزب الله)، وعدم تكرار تجربة العامة 2006، وفشل تطبيق القرار 1701».

وأكد أن «وقف إطلاق النار وضع القرار الدولي (1701) موضع التطبيق بإشراف لجنة دولية بقيادة الولايات المتحدة بما لديها من قدرات عسكرية وسياسية ومادية ولوجستية».

وشدد نادر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن «استهداف الحدود البرية في الشمال رسالة واضحة بضرورة إقفالها أمام سلاح (حزب الله)؛ خصوصاً أن إسرائيل لن تكرر تراخيها في عام 2006، عندما تمكن الحزب من تسليح نفسه بسرعة عبر الحدود السورية، وبفضل تحالفه الوثيق مع نظام بشار الأسد، من هنا نفهم كلام نتنياهو، الذي وجه رسالة قاسية إلى الأسد، وحذَّره من إعادة تمكين إيران و(حزب الله) عبر استخدام الأراضي السورية».

نازحون لبنانيون إلى سوريا يقطعون نقطة المصنع الحدودية لجهة البقاع سيراً على الاقدام بعد وقف إطلاق النار (أ ب)

ونجح «حزب الله» من منع تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم «1680» الذي ينصّ على ترسيم الحدود اللبنانية – السورية، ونشر مراقبين دوليين بمساعدة دول أوروبية؛ خصوصاً أن الحدود البرية بين لبنان وسوريا كانت مستباحة أمام الحزب طيلة سنوات الحرب السورية، ومعبراً لإدخال السلاح والمقاتلين بالاتجاهين.

     وذكّر سامي نادر بأن «الإسرائيلي طلب في الورقة الأولى الحلّ بتنسيق أميركي – روسي لوقف مدّ (حزب الله) بالسلاح بالنظر لدور روسيا وتأثيرها على النظام السوري، وهذا ما يهدف إليه الآن في مرحلة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن تل أبيب «ستسعى بكل قوّه إلى عدم السماح لـ(حزب الله) بإعادة التسلّح وبناء منظومة عسكرية جديدة، خصوصاً بعد أن قلّمت أظافره وأضعفته خلال هذه الحرب»، لافتاً إلى أن «المشهد الأخير من العمليات العسكرية الإسرائيلية ركزت على مسألتين مهمتين هما السلاح والمال، بما يحملان من رمزية لقدرات (حزب الله)، فكان استهداف مقرات مؤسسة (القرض الحسن)، حتى في آخر جولة من الغارات، وانتهاء بضرب الحدود البرية مع سوريا، ورسالتها تخفيف مصادر تسليح وتمويل (حزب الله) للمرحلة المقبلة، وعدم تكرار خطأ عام 2006 مرة جديدة».

رسالة مزدوجة لدمشق وموسكو

ومن الجانب السوري، أفادت مصادر مطلعة في دمشق بأن استهداف معبر العريضة رسالة تحذير إسرائيلية «مباشرة» لدمشق، لمنع نقل السلاح إلى لبنان، ورسالة غير مباشرة لموسكو كي تمارس المزيد من الضغوط على دمشق في هذا الخصوص.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «جميع المعابر سبق أن استهدفتها إسرائيل لأكثر من 36 مرة منذ بدء التصعيد في سبتمبر (أيلول) الماضي، لقطع إمداد (حزب الله)، ومنع تمرير السلاح من سوريا إلى لبنان، ما عدا معبر العريضة الذي تم استهدافه قبل سريان وقف إطلاق النار، علماً بأنه استخدم كمعبر بديل لمعبر (جديدة يابوس – المصنع) شبه المخصص لعبور المدنيين وقوافل الترانزيت بعد تعرضه لقصف متكرر».

الدمار الذي لحق بمعبر العريضة الشمالي جراء القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

وبحسب المصادر، يكتسب معبر العريضة أهمية تجارية أكبر كونه جسراً حيوياً يربط بين طرفي النهر الكبير الجنوبي ومرفأ طرابلس ومحافظة طرطوس حيث تقع القاعدة الروسية، وميناء طرطوس الذي تديره روسيا، مع الإشارة إلى أن معبر العريضة شبه مخصص لنقل الفوسفات والرمل ومواد البناء والمحروقات، بالإضافة للمنتجات الأخرى. ويوجه تعطيله «ضربة اقتصادية خانقة» لدمشق، التي تعتمد على طرق لبنان في الالتفاف على العقوبات الاقتصادية الدولية، كما أنها رسالة «تحذير غير مباشرة للجانب الروسي كي يمارس دوره في الضغط على دمشق لمنع نقل السلاح إلى (حزب الله)».

واعتبر مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، في تصريح إعلامي، أن إسرائيل تهدف إلى إغلاق «كامل الحدود أمام (حزب الله) لمنع تدفق السلاح المستقبلي وعودة النازحين»، مرجحاً بقاء سوريا «هدفاً للغارات الإسرائيلية، إلا إذا نجحت الوساطة الروسية غير المعلنة بالحد من تحركات (حزب الله) في المنطقة والحد من نقل السلاح».

وفي حين بدأت وزارة الأشغال العامة في لبنان تردم الحفر وتحاول إعادة تأهيل المعبر تمهيداً لعودة النازحين، قال مدير فرع المواصلات الطرقية في طرطوس حسين ناصر في تصريحات للإعلام المحلي إن جسر العريضة دُمّر بالكامل من الركائز وحتى بلاطات الجسر، إضافة لتدمير الجسر القديم الموازي له. وقد تمت المباشرة بالكشف عن الأضرار من قِبَل المهندسين والفنيين المعنيين تمهيداً لإجراء المعالجة المناسبة.

وارتفعت حصيلة ضحايا الاستهداف الإسرائيلي للمعابر الحدودية ليل الثلاثاء – الأربعاء إلى 7 قتلى بينهم عسكريان ومتطوع في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وطفل، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، كما أُصيب نحو 23 شخصاً آخرين، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وفي السياق ذاته، قام محافظ حمص نمير مخلوف يوم الأربعاء بتفقد معبر الدبوسية الحدودي وجسر قمار بريف حمص الغربي، اليوم (الأربعاء)، بعد الاستهداف الإسرائيلي، وقالت وسائل إعلام محلية إن حجم الأضرار التي لحقت بالمعبر والجسر كبيرة، وأدَّت إلى خروجهما عن الخدمة بسبب تدمير جسرَيْه (الإسمنتي والحديدي) والنقطة الطبية والدوائر الحكومية في المعبر. وباشرت الآليات والورشات بعمليات التنظيف وإزالة الركام وتقدير الأضرار التي لحقت بالدوائر الحكومية وأقسام المعبر بشكل كامل.

كما قام محافظ ريف دمشق أحمد إبراهيم خليل بتفقد أعمال إعادة تأهيل الطريق الدولي الواصل إلى معبر ‏جديدة – يابوس، على الحدود السورية – اللبنانية وردم الحفر الناجمة عن العدوان الإسرائيلي ‏عليه.

وبعد ساعات من وقف إطلاق النار، عادت حركة عبور المدنيين والسيارات على الطريق الواصل بين معبر «جديدة يابوس والمصنع على الحدود السورية – اللبنانية، بعد ردم الحفرة الكبيرة التي خلفها القصف الإسرائيلي، وفتح طريق ترابي مؤقت للمرور»، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) فيما باشرت السلطات السورية العمل على ترميم باقي المعابر التي تعرضت مجدداً للقصف الإسرائيلي.

من جانبها، أعلنت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، سحب طواقمها من المعابر الحدودية مع لبنان ضماناً لسلامتهم، وذلك بعد وفاة أحد متطوعيها وإصابة عدد من المتطوعين وتضرُّر عدد من سيارات الإسعاف ونقاط عملها جراء القصف الإسرائيلي.

 
المصدر: https://www.arabwindow.net/economy/news61508.html?feed_id=61185&_unique_id=6747d6b2a600d